سميح دغيم
729
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الموجود الخارجي لكان إذا قال إنسان العالم قديم وقال آخر العالم حادث لزم كون العالم قديما حادثا معا ، وهو محال ، أمّا إذا قلنا إنّها دالّة على المعاني الذّهنية كان هذان القولان دالّين على حصول هذين الحكمين من هذين الإنسانين ، وذلك لا يتناقض . ( مفا 1 ، 23 ، 21 ) - قد يقال في بعض المعاني : إنّه لا يمكن تعريفها بالألفاظ ، مثل أنّا ندرك بالضرورة تفرقة بين الحلاوة المدركة من النبات والحلاوة المدركة من الطبرزذ ، فيقال : إنّه لا سبيل إلى تعريف هذه التفرقة بحسب اللفظ ، وأيضا ربّما اتّفق حصول أحوال في نفس بعض الناس ولا يمكنه تعريف تلك الحالة بحسب التعريفات اللفظيّة ، إذا عرفت هذا فنقول ( الرازي ) : أمّا القسم الأول : فالسبب فيه أنّ ما به يمتاز حلاوة النبات من حلاوة الطبرزذ ما وضعوا له في اللغة لفظة معيّنة ، بل لا يمكن ذكرها إلّا على سبيل الإضافة ، مثل أن يقال حلاوة النبات وحلاوة الطبرزذ ، فلمّا لم توضع لتلك التفرقة لفظة مخصوصة لا جرم لا يمكن تعريفها باللفظ ، ولو أنّهم وضعوا لها لفظة لقد كان يمكن تعريفها باللفظ على ذلك التقدير ، وأمّا القسم الثاني : وهو أنّ الإنسان إذا أدرك من نفسه حالة مخصوصة وسائر الناس ما أدركوا تلك الحالة المخصوصة استحال لهذا المدرك وضع لفظ لتعريفه ، لأنّ السامع ما لم يعرف المسمّى أولا لم يمكنه أن يفهم كون هذا اللفظ موضوعا له ، فلمّا لم يحصل تصوّر تلك المعاني عند السامعين امتنع منهم أن يتصوّروا كون هذه الألفاظ موضوعة لها ، فلا جرم امتنع تعريفها ، أمّا لو فرضنا أنّ جماعة تصوّروا تلك المعاني ثم وضعوا لها ألفاظا مخصوصة فعلى هذا التقدير كان يمكن تعريف تلك الأحوال بالبيانات اللفظية - فهكذا يجب أن يتصوّر معنى ما يقال إنّ كثيرا من المعاني لا يمكن تعريفها بالألفاظ . ( مفا 1 ، 24 ، 20 ) معان وهميّة - المعاني الوهمية حين ما تكون متحفّظة في الخزانة إذا لم يكن مشعورا بها وحين ما تكون في القوة الوهمية يكون مشعورا بها ، وكذا الصور المحسوسة حين ما يكون متحفّظة في الخيال إذا لم يكن مشعورا بها وحين ما تكون في الحسّ المشترك مشعورا بها . ( ش 1 ، 159 ، 11 ) معجز - المعجز أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي مع عدم المعارضة . ( مح ، 157 ، 4 ) - المعجز أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي مع عدم المعارضة . وإنّما قلنا أمر لأنّ المعجز قد يكون إتيانا بغير المعتاد ، وقد يكون منعا من المعتاد . وإنّما قلنا خارق للعادة ليتميّز به المدّعي عن غيره ، وإنّما قلنا مقرون بالتحدّي لئلّا يتّخذ الكاذب معجزة من مضيء حجّة لنفسه ، يتميّز عن الأرهاص والكرامات ، وإنّما قلنا مع عدم المعارضة ليتميّز عن السحر والشعبذة . ( مح ، 157 ، 4 ) - لمّا علم أنّ المعجز إنّما يتميّز عن السحر لكون المعجز مما يتعذّر معارضته ، والسحر مما يمكن معارضته . ( مفا 22 ، 71 ، 21 )